حبٌ غير منقطع
اقرا ايضاخاطرة 40: مثلنا!
اقرا ايضاخاطرة 39 : حبٌ غير منقطع
اقرا ايضاخاطرة 38 : الحياة والهدف
اقرا ايضاخاطرة 37 : كل شئ جائز
في حديث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مع السيدة عائشة رضي الله عنها المتكرر في الآثار لطيفة جميلة.. بدايةً: تكرر في كتب الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يسير معها رضي الله عنها ليلا يحدثها، و إذا راها مستيقظة بين آذان الفجر والإقامة حدثها، وإذا كانت معه في غزوة سار معها في أخر الجيش يحدثها وربما سابقها وسابقته، و إذا كانت تلعب حدثها، و إذا رجع من سفر حدثها، و إذا فرغ من قسمة أو مسألة أو شأن حدثها، وإن أحب قراءة القرآن قرأه في حجرها وإن كانت حائضًا، وربما نزل عليه الوحي وهو نائم على رجلها، ومات صلى الله عليه وسلم ورأسه بين سحرها ونحرها .. إلخ
هي تقول حدثني حدثني ولا تذكر في أي الشئون حدثها ولا فيما تسامرا .. وما كان متعلق بالفتى والعبادات فكانت تروييه - وهذا قليل جدا مقارنة بمدة تلاقيهما معا - ولكن أقصد تلك الأحاديث التي كانت تخبر عن مسامرته لها وتكتفي بقولها: حدثني - بمعنى سامرني- ولا يهم هاهنا في أي شئ كانوا يتحدثون، اللافت للانتباه أنه صلى الله عليه وسلم أحب أمنا عائشة رضي الله عنها حبًا جمًا وهي كذلك فلا يجدوا فرصة للحديث والقرب إلا واغتنموها لمتعة القرب والحديث وطيب المؤانسة في ذلك ، وذلك شعور لا يعرفه إلا من جربه.
ومنه أيضًا يستفاد أن علامة الحب المستمر الرغبة المستمرة في محادثة الزوجة مع حب القرب منها وعدم تفويت فرصة للمسامرة والمؤانسة الكلامية إلا واستغلاها سويًا لا أقول استغلوها بل اغتنموها فهي حقًا غنيمة بينهما- وقد صرحة رضي الله عنها بهذا الحب وهو عليه الصلاة والسلام كذلك ونقل ذلك المحدثون-، وتلك نعمة رزقها النبي صلى الله عليه وسلم مع أمنا عائشة ومن قبلها السيدة خديجة خاصة وباقي زوجاته رضي الله عنهم.. فاللهم أنعم علينا وعلي كل مؤمن ومؤمنة متزوجين بهذا النعيم.. ولا تحرمناه.
#خواطرعمرية
28/11/2022
تعليقات
إرسال تعليق